أدبمقالات

مراتب الشهداء 

مراتب الشهداء

عاشور كرم 

مراتب الشهداء

إن للشهداء مكانة ومراتب اخصهم الله بها عز وجل فللسهيد مكانة فالله سبحانه وتعالي يقول(إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويُقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بأيعتم به وذلك هو الفوز العظيم) وذلك الوعد الحق الذي يبينه القرآن لمكانة الشهيد عند ربه فقد فاز فوزا عظيما، والفوز العظيم هو أعلى مراتب الجنة عند الله بصحبة الأنبياء وعلى حوض النبي محمد صلوات الله عليه وللشهيد مراتب اخصهم الله بها

فشهداء الآخرة المكرمين بالرحمة والمغفرة بوعد الله تعالى وهم الأحياء عند ربهم لقوله جل وعلا: (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون) وهم المحددون بفعل القتال في سبيل الله لا لغرض في الدنيا لقوله تعالى (فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما) هذه الفئة من الشهداء كان وعد الله عليه حقا أن يدخلهم الجنة لقوله جل شأنه (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم) كما أن هناك فئة من الشهداء ذكرها رسول الله صلوات الله عليه كما جاء في الحديث (من قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قِتل دون نفسه في سبيل الله) وكذلك من مات غريقا أو محروقا فهو شهيد فالشهر آمن من فتنة القبر ،عن راشد بن سعد عن رجل من أصحاب النبي الله صلى الله عليه وسلم: (أن رجلا قال يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد قال كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة وأفاد الحديث: أن الشهيد لا يسأله الملكان في قبره لأن القصد بسؤالهما فتنة الميت وامتحانه والشهيد قد امتحن بأهوال الحرب وفزعاتها وتعرضه للموت وهو ثابت حتى استشهد فكان ذلك امتحانا كافيا في الدلالة على قوة إيمانه وذلك للشهيد المخلص عن عتبة بن عبد السلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (القتلى ثلاثة مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه فذلك الشهيد الممتحن في خيمة الله تحت عرشه لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة. ومؤمن خلط عملا صالحا وآخر سيئا جاهد بنفسه وماله في سبيل الله إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه ممصمصة محت ذنوبه وخطاياه إن السيف محاء للخطايا وأدخل الجنة من أي أبواب الجنة شاء. ومنافق جاهد بنفسه وماله فإذا لقي العدو قاتل حتى يقتل فذاك في النار إن السيف لا يمحو النفاق ) وعبارة إن السيف محاء للخطايا: يفيد أن الشهيد تمحى عنه ذنوبه لأنه بذل نفسه لله فجوزي بتكفير ذنوبها. والمعنى: أن الكافر إذا قتل مسلما لم يترك عليه ذنبا لأن الشهيد تكفر ذنوبه كلها

وأخيرا اختتم حديثي بأن

 نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : “للشهيد عند الله ست خصال يغفر له في أول دفعة ويرى مقعده من الجنة ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ويشفع في سبعين من أقاربه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا)

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى